استمرت الهيئة خلال عام 2025م في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للسوق المالية بسلاسة وكفاءة، بما يضمن استمرارية الإنجازات المتحققة وتعزيزًا لمسار التطوير المستمر للسوق المالية. وقد جاء ذلك انسجامًا مع رؤية الهيئة الهادفة إلى أن تكون السوق المالية مصدرًا رئيسيًا للتمويل والاستثمار، ومحركًا فاعلًا لتنمية الاقتصاد الوطني، وأن تكون السوق المالية السعودية في مصاف أهم الأسواق المالية على مستوى العالم. وشهدت السوق المالية خلال السنوات الماضية نموًا وتطورًا كبيرًا؛ إذ ارتفع حجم الأصول المدارة بنسبة 103% (من 612 مليار ريال في عام 2020م إلى 1244 مليار ريال بنهاية العام 2025م)، وازداد عدد الشركات المدرجة في السوق المالية بنسبة 89% (من 207 شركات في عام 2020م إلى 392 شركة بنهاية العام 2025م)، بالإضافة إلى تنامي ملكية المستثمرين الأجانب في السوق الرئيسية لمستويات قياسية بنسبة 100% (من 208 مليار ريال في عام 2020م إلى 417 مليار ريال بنهاية العام 2025م).
وامتدادًا للإنجازات التي حققتها الهيئة خلال الأعوام السابقة، تواصل الهيئة تنفيذ خطتها الاستراتيجية للفترة 2024-2026م بما يتماشى مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، وبما يواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها السوق المالية على الصعيدين المحلي والعالمي، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. وقد انصبت الجهود في هذا الإطار على التوجه الاستراتيجي الهادف إلى تعظيم السعة التمويلية للسوق المالية؛ من خلال تطوير مختلف القنوات لتلبية الاحتياجات التمويلية لمشاريع القطاعين العام والخاص. وركزت أيضًا الاستراتيجية على تعزيز دور السوق المالية، بجميع قنواتها، في مجالي التمويل والاستثمار، ودعم وتمكين مؤسسات السوق المالية، إلى جانب دعم قطاع التقنية المالية، بما يعزز ريادة المملكة في هذا المجال، ويسهم في زيادة عمق القطاع المالي وتنويع أنشطته.
علاوة على ذلك، أولت الهيئة جانب حماية المستثمر أهمية كبرى من خلال تخصيص ركيزة مستقلة تُعنى برفع كفاءة الإشراف وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح والحوكمة، ولحماية حقوق المستثمرين، وتعزيز آليات التعامل مع القضايا النوعية؛ وذلك للحد من المخاطر في معاملات الأوراق المالية، إيمانًا منها بأن خلق بيئة استثمارية آمنة لحقوق المستثمرين يعزز من ثقتهم بالسوق المالية.
ركائز الخطة الاستراتيجية لهيئة السوق المالية:
1. تفعيل دور السوق المالية في التمويل والاستثمار.
2. تمكين منظومة السوق المالية.
3. حماية حقوق المستثمرين.
تعنى الركيزة الأولى بتفعيل دور السوق المالية في التمويل والاستثمار، من خلال تعزيز دور سوق الأسهم في التمويل وتطوير سوق الصكوك وأدوات الدين، وتمكين نمو صناعة إدارة الأصول، وتعزيز خدمات السوق المالية لجذب المزيد الاستثمارات الدولية.
فيما تستهدف الركيزة الثانية تمكين منظومة السوق المالية، عبر دعم وتمكين مؤسسات السوق، ودعم التقنية المالية في القطاع المالي.
وتعنى الركيزة الثالثة بحماية حقوق المستثمرين من خلال تعزيز مستوى الشفافية والإشراف، وتيسير سبل التعويضات، وتعزيز آليات التعامل مع القضايا النوعية وكفاءة الردع.
الأهداف الاستراتيجية لهيئة السوق المالية
- تعزيز دور سوق الأسهم وحقوق الملكية في التمويل
- تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين
- تمكين نمو صناعة إدارة الأصول
- تعزيز خدمات السوق المالية لجذب الاستثمارات الدولية
- دعم وتمكين مؤسسات السوق
- دعم التقنية المالية في القطاع المالي
- تعزيز مستوى الشفافية والإشراف
- حماية حقوق المستثمرين وتيسير سبل التعويضات
- تعزيز آليات التعامل مع القضايا النوعية وكفاءة الردع
الترابط بين الخطة الاستراتيجية للسوق المالية وبرنامج تطوير القطاع المالي
أرست رؤية السعودية 2030 أُسسًا متينة لتقدم الوطن نحو مستقبل أكثر إشراقًا، وحددت حجر الأساس في ثلاثة محاور رئيسة تتفرع إلى 96 هدفًا استراتيجيًا يتم تحقيقها عن طريق برامج تحقيق الرؤية، التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في عام 2017م، ومن أبرزها برنامج تطوير القطاع المالي المرتبط بمحوري «اقتصاد مزدهر، ووطن طموح». ويهدف البرنامج إلى تطوير قطاع مالي متنوع وفاعل يدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار من خلال الارتقاء بالمؤسسات المالية السعودية، وتطوير السوق المالية السعودية لتصبح سوقًا مالية متقدمة بما لا يتعارض مع الأهداف الاستراتيجية للحفاظ على استقرار ومتانة القطاع المالي.
وعملت الهيئة ضمن عضويتها في برنامج تطوير القطاع المالي على بناء خطته التنفيذية وتطوير عناصر الركيزة الاستراتيجية الثانية (تطوير سوق مالية متقدمة) وتحديد المؤشرات والمبادرات الاستراتيجية التي لها أثر في تطور القطاع المالي وزيادة كفاءته ونمو السوق المالية لتصبح سوقًا مالية متقدمة توفر بدائل استثمارية ومصادر تمويل متنوعة. وتسعى الهيئة من خلال عضويتها في برنامج تطوير القطاع المالي إلى دعم حركة التنمية الاقتصادية الوطنية من خلال تنمية القطاع المالي والاستمرار في تطوير السوق المالية السعودية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات؛ لبناء سوق مالية ذات دور رئيس في تلبية الاحتياجات التمويلية للمشاريع الوطنية.

وتستعرض هذه الوثيقة تعريفًا شاملًا للبرامج والمبادرات الاستراتيجية لهيئة السوق المالية المتعلقة برؤية المملكة 2030، وأبرز أهدافها ومبادراتها، فضلًا عن عرض الإنجازات التي جرى تنفيذها في هذا الإطار.
الخطة الاستراتيجية لهيئة السوق المالية 2024-2026